السيد كاظم الحائري

385

تزكية النفس

عبد ودّ يوم الخندق أفضل من أعمال أمّتي إلى يوم القيامة » « 1 » . 5 - عن مصباح الشريعة عن الصادق عليه السّلام : « . . . وأدنى حدّ الإخلاص بذل العبد طاقته ، ثمّ لا يجعل لعمله عند اللّه قدرا ، فيوجب به على ربّه مكافأة بعمله لعلمه أنّه لو طالبه بوفاء حقّ العبودية لعجز . وأدنى مقام المخلص في الدنيا السلامة من جميع الآثام ، وفي الآخرة النجاة من النار والفوز بالجنّة » « 2 » . 6 - عن الحسن بن عليّ الزكي عليه السّلام أنّه قال : « لو جعلت الدنيا كلّها لقمة واحدة ، ولقّمتها من يعبد اللّه خالصا لرأيت أنّي مقصّر في حقّه ، ولو منعت الكافر منها حتّى يموت جوعا وعطشا ثمّ أذقته شربة من الماء لرأيت أنّي قد أسرفت » « 3 » . 7 - عن رجل ، عن معاذ بن جبل قال : قلت : حدّثني بحديث سمعته عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حفظته وذكرته في كلّ يوم من دقّة ما حدّثك به ، قال : نعم ، وبكى معاذ ، فقلت : اسكت فسكت ، ثمّ نادى : بأبي وأمّي حدّثني وأنا رديفه ، قال : « فبينا نسير إذ يرفع بصره إلى السماء فقال : الحمد للّه الذي يقضي في خلقه ما أحبّ . قال : يا معاذ قلت : لبيك يا رسول اللّه إمام الخير ونبيّ الرحمة ، فقال : أحدّثك ما حدّث نبيّ أمّته إن حفظته نفعك عيشك ، وإن سمعته ولم تحفظه انقطعت حجّتك عند اللّه . ثمّ قال : إنّ اللّه خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السماوات ، فجعل في كلّ سماء ملكا قد جلّلها بعظمته ، وجعل على كلّ باب منها ملكا بوّابا ، فتكتب الحفظة عمل العبد من حين يصبح إلى حين يسمي ، ثمّ يرتفع الحفظة بعمله ، له نور كنور الشمس حتّى إذا بلغ سماء الدنيا فيزكّيه ويكثره ، فيقول له ملك سماء الدنيا : قف ، فاضرب بهذا العمل وجه صاحبه ، أنا ملك الغيبة ، فمن اغتاب لا أدع عمله يجاوزني إلى

--> ( 1 ) المصدر السابق 20 / 205 تحت الخط نقلا عن الحاكم في المستدرك . ( 2 ) المصدر السابق 70 / 245 . ( 3 ) المصدر السابق ص 245 - 246 .